جيرار جهامي ، سميح دغيم
2859
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
هو موجود في اختلاف موازين أهل البلدان النائية ومكاييلهم معروفة بينهم بحسب موازين أهل البلدان في موضوعاتهم ، ولكن مع اختلافها كلها . فالغرض المطلوب منها هو إصابة الحقّ أو العدل والإنصاف فيما يتعاملون بينهم في الأخذ والإعطاء . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 417 ، 17 ) . - إنّ الميزان له أنواع كثيرة : بعضها ميزان العلوم وبعضها ميزان الأعمال . أمّا ميزان العلوم فاعلم أنّ اللّه قد وضع ميزانا مستقيما وقسطاسا مبينا أنزل من السماء ليعرف بأقسامه مكائيل الأرزاق المعنوية ، ومثاقيل الأغذية الروحانية ، ويعلم بها حقّها من باطلها ، ويوزن بها جواهر الحقائق العقلية ونقود الصور الإدراكية ، ويميّز رائجها في سوق الآخرة من زيفها ، وخالصها من مغشوشها وعلّمنا بتعليم ملائكته ورسله كيفية الوزن بها ، ومعرفة أقسامها الخمسة وتميّز مستقيمها من منحرفها . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 9 ، 298 ، 5 ) . * في المنطق - بم تعرف أن ذلك الميزان صادق أم كاذب ؟ أبعقلك ونظرك ، والعقول متعارضة ، أم بالإمام المعصوم الصادق ، القائم بالحق في العالم ، وهو مذهبي الذي أدعو إليه ؟ فقلت : ذلك أيضا أعرفه بالتعليم ، ولكن من إمام الأئمّة محمّد بن عبد اللّه ابن عبد المطلب ، صلوات اللّه عليه . فإني وإن كنت لا أراه فإني أسمع تعليمه الذي تواتر إليّ تواترا لا أشك فيه . ( الغزالي ، القسطاس المستقيم ، 43 ، 17 ) . - ( الميزان ) ذو عمود وكفّتين ، والكفّتان متعلّقتان بالعمود ، والعمود مشترك في الكفّتين لارتباط كل واحدة منهما به . هذا ميزان التعادل . ( الغزالي ، القسطاس المستقيم ، 48 ، 9 ) . - « الميزان » يفسّره السلف بالعدل ، ويفسّره بعضهم بما يوزن به ، وهما متلازمان . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 2 ، 113 ، 9 ) . * في العلوم - اعلم أن ثمرة الموازين عمل الرؤوس من غير أشياء مدبّرة من التراكيب والأكاسير ، والميزان إنما يقع بعد الممازجة من الأجسام مع الأجسام ، أو الأرواح مع الأجسام ، أو الأجسام مع الأجسام والأحجار ، أو الأرواح مع الأرواح ، أو الأحجار مع الأرواح ، أو الأحجار والأجسام والأرواح ، فالميزان يقع بعد هذا الاختلاط . ( ابن حيان ، الرسائل ، 198 ، 11 ) . - كل فلسفة وعلم فهو ميزان ، فكأنّ الميزان جنس صناعة الفلسفة وكلّ شيء داخل تحت الفلسفة . ( ابن حيان ، الرسائل ، 250 ، 13 ) . - الميزان الذي هو لسان العدل وترجمان الإنصاف بين العامة والخاصة ، والحكم العدل في قضيته الذي رضي بقضائه الفصل كل برّ وفاجر ومنصف ومتعسّف ، القائم باستقامته لفصل خصوماتهم الحافظ عليهم النظام والعدل في تصرّفاتهم ومعاملاتهم الذي جعله اللّه تعالى قرينة قرآنه ونظمها في سلك امتنانه . ( الخازني ، ميزان الحكمة ، 4 ، 4 ) .